عبد الفتاح اسماعيل شلبي
257
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
الباب الثالث دراسات مقارنة الفصل الأول بين الفراء والفارسي في الاحتجاج اشتغل أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ( يرحمه اللّه ) بالبحوث القرآنية ، فكان له غير معاني القرآن - المصادر في القرآن ، والجمع والتثنية في القرآن « 1 » ، واختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف « 2 » . وكان إلى جانب ذلك يروى الحروف ، ويجلس للإقراء ، وتروى القراءة عنه : روى الحروف عن أبي بكر بن عباس راوي عاصم أحد القراء السبعة « 3 » ، كما روى عن علي بن حمزة الكسائي « 4 » ، ومن تلاميذه الذين رووا عنه : سلمة بن عاصم ، ومحمد بن الجهم « 5 » . ومحمد بن الجهم هذا هو الذي روى كتاب معاني القرآن « 6 » . ولعل من الأسباب التي دعت إلى اشتغال القراء بهذه الدراسات القرآنية أنه كان مولى لبنى أسد « 7 » من أهل الكوفة « 8 » ، وبنو أسد ، وأهل الكوفة لهم سبق مذكور في القراءة والاقراء ، ومن مشهوريهم : زر بن حبيش الأسدي الكوفي ( ت 82 ه ) ، وأبو عمرو الشيباني الأسدي الكوفي ( ت 96 ه ) « 9 » ، وهما شيخان لعاصم الأسدي مولاهم الكوفي ( ت 127 ه ) « 10 » . ثم كان بالكوفة حمزة ( 156 ه ) « 11 » ، وتلميذه الكسائي الأسدي مولاهم الكوفي ( 189 ه ) « 12 » ، وكل هؤلاء إمام في القراءة والاقراء .
--> ( 1 ) الفهرست : 100 . ( 2 ) معجم الأدباء : 20 / 13 . ( 3 ) طبقات القراء : 1 / 327 . ( 4 ) طبقات القراء : 1 / 371 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) انظر معاني القرآن ص 1 ط دار الكتب . ( 7 ) معجم الأدباء : 20 / 9 ، 10 . ( 8 ) نزهة الألباء : 66 . ( 9 ) طبقات القراء : 1 / 294 . ( 10 ) 1 / 342 . ( 11 ) طبقات القراء : 1 / 281 . ( 12 ) طبقات : 1 / 535 - 545 .